ابراهيم الأبياري
233
الموسوعة القرآنية
والإضافة في هذه القراءة جائزة ، تقول : « اللّه خير حافظ » ، كما قال : ( أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) الآية : 12 ؛ ولا تجوز الإضافة في القراءة الأولى ، لا تقول : « اللّه خير حفظ » ، لأن اللّه ليس هو الحفظ ، وهو تعالى الحافظ . وقال بعض أهل النظر : إن « حافظا » لا ينتصب على الحال ، لأن « أفعل » لا بد لها من بيان ، ولو جاز نصبه على الحال لجاز حذفه ، ولو حذف لنقص بيان الكلام ولصار اللفظ : فاللّه خير ، فلا ندري معنى الخير في أي نوع هو ؟ وجواز الإضافة يدل على أنه ليس بحال ، ونصبه على البيان أحسن ، كنصب « حفظ » ، وهو قول الزجاج وغيره . 65 - وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي . . . « ما نبغي » : ما ، في موضع نصب ب « نبغي » ، وهي استفهام : ويجوز أن تكون نعتا فيحسن الوقف على « نبغي » ، ولا يحسن في الاستفهام الوقف على « نبغي » ؛ لأن الجملة التي بعده في موضع الحال . 75 - قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ « جزاؤه » ، الأول : مبتدأ ، والخبر محذوف ؛ تقديره : قال إخوة يوسف : جزاء السارق عندنا كجزائه عندكم . وقيل : التقدير : جزاء السارق عندنا كجزائه عندكم ، فالهاء ، تعود على السارق ، أو على السرق ؛ ثم ارتفعت « من » بالابتداء ، وهي بمعنى « الذي » ، أو للشرط . وقوله « فهو جزاؤه » : ابتداء وخبر ، في موضع خبر « من » ، « والغاء » جواب الشرط ، أو جواب الإبهام الذي في النهى ؛ والهاء في « فهو » : يعود على الاستعباد ، والهاء في « جزاؤه » يعود على السارق ، أو على السرق . وقيل : إن « جزاؤه » الأول ابتداء ، و « من » : خبره ، على تقدير حذف مضاف ؛ تقديره : قال إخوة يوسف : جزاء السرق استعباد من وجد في رحله فهو جزاؤه ؛ أي : والاستعباد جزاء السرق ؛ فالهاءات تعود على « السرق » لا غير ، في هذا القول . وقيل : إن « جزاؤه » ، الأول : مبتدأ ، و « من » : ابتداء ثان ، وهو شرط ، أو بمعنى : الذي ، و « فهو جزاؤه » : خبر الثاني ، والثاني وخبره خبر عن الأول . و « جزاؤه » ، الثاني : يعود على المبتدأ الأول ، لأنه موضوع موضع المضمر ، كأنك قلت : فهو هو .